أبو نصر الفارابي

153

الأعمال الفلسفية

هو أنفع في غاية فاضلة لطائفة من أهل المدينة أو لأهل منزل ؛ فإنّها فضائل فكرية منسوبة إلى تلك الطائفة ؛ مثل إنها فضيلة فكرية منزلية ، أو فضيلة فكرية جهادية « 1 » . وهذه أيضا تنقسم إلى ما سبيله أن لا يتبدل إلّا في مدد طوال « 2 » وإلى ما يتبدل في مدد قصار . ( 32 ) وقد تنقسم الفضيلة إلى أجزاء صغار من هذه / مثل الفضيلة الفكرية التي يستنبط بها ما هو الأنفع والأجمل معا في غرض صناعة صناعة « 3 » ، أو في غرض عرض « 4 » حادث في وقت وقت ، فتكون أقسامها على عدد أقسام الصنائع وعلى عدد أقسام السير « 5 » . وأيضا فإنّ هذه القوة تنقسم [ أيضا ] في أن يجوز « 6 » استنباط الإنسان بها ما هو أنفع وأجمل في غاية تخصّه عند وارد يخصّه هو في نفسه . وتكون قوة فكرية يستنبط بها ما هو أنفع وأجمل في غاية فاضلة تحصل لغيره ، فهذه فضيلة فكرية مشورية . فربّما اجتمعت هاتان في إنسان واحد وربّما افترقتا . ( 33 ) وظاهر « 7 » أنّ الذي له فضيلة يستنبط بها الأنفع

--> ( 1 ) ط : جمادية . ( 2 ) ط ، م : أطول . ( 3 ) ب ، ح : - صناعة . ( 4 ) ب : - عرض . ( 5 ) ح : الحرف ( لاحظ التنبيه على سبيل السعادة ، ص 19 ) . ( 6 ) ط ، م ، ح : يجود . ( 7 ) م : فظاهر .